المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2026

مقالات السكن والندرة والعمارة المقببة في سوريا في ثمانينيات القرن العشرين

صورة
  "السكن والندرة والعمارة المقببة في سوريا في ثمانينيات القرن العشرين" ورقة بحثية محكمة نشرت البارحة، للمهندسين الباحثين إياس شاهين ووسام العسلي. وصدرت عن مجلة Architectural Histories، وهي المجلة الأكاديمية المفتوحة التابعة لـ European Architectural History Network – EAHN. وهي منصة بحثية محكّمة في تاريخ العمارة والبيئة. على بعد 18 كيلومتراً غرب دمشق، تبرز "قرى الأسد" كواجهة خادعة للرفاهية العمرانية، بوابات مغلقة، مساحات خضراء، وفيلات فارهة، وفي قلب هذا المشهد، تقع منطقة "الشرقيات"، التي تخطف الأنظار بقبابها المهيبة وأقواسها التي تنعكس على مياه المسابح والنوافير. للوهلة الأولى، قد يظن الناقد المعماري أن هذا التصميم هو ترف استشراقي مقصود، لكن الحقيقة الكامنة خلف هذه "الواجهات" هي أنها ولدت من رحم التقشف لا الرفاهية، ومن أزمة موارد خانقة لا من رغبة في التجديد الجمالي. في أواخر الثمانينيات، واجهت سوريا أزمة اقتصادية حادة نتيجة العقوبات الأمريـكية والنزاعات الإقليمية، مما جعل استيراد الفولاذ والخرسانة المسلحة عبئاً مالياً يفوق قدرة الدولة. هذا الوا...

قراءات كتاب المثقفون السوريون في المنفى: معضلات الثورة وضريبة الرحيل - زينة العظمة

صورة
صدر حديثاً عن دار نشر جامعة كامبريدج كتاب "المثقفون السوريون في المنفى: معضلات الثورة وضريبة الرحيل" “Syrian Intellectuals in Exile: The Dilemmas of Revolution and the Cost of Leaving” للباحثة السورية زينة العظمة، يتناول الكتاب تجربة المثقفين السوريين في المنفى بعد الثورة، وتحولات أدوارهم السياسية والثقافية والفكرية في سياقات اللجوء والحـرب، مع تركيز خاص على المنفى في مدن مثل برلين وباريس. وزينة العظمة باحثة سورية متخصصة في علم الاجتماع السياسي، وتشغل منصب باحثة مشاركة في قسم علم الاجتماع بجامعة كامبريدج، كما أنها زميلة في كلية سلوين التابعة للجامعة. تركز أبحاثها على قضايا المنفى، والحياة الفكرية، والعلاقة بين المعرفة والصراع السياسي. تفتح زينة العظمة واحداً من الملفات الحساسة في تجربة الثورة السورية وما بعدها: ماذا حدث للمثقف السوري حين خرج من البلاد؟ وماذا خسر حين نجا؟ وكيف تحوّل المنفى من مساحة حرية مفترضة إلى حقل جديد من الصراعات والتموضع والتمويل والتوقعات الغربية والخذلان السياسي؟ تدرس العظمة المثقف السوري بوصفه فاعلاً اجتماعياً داخل شروط محددة. كان كثير منهم منخرطاً...

قراءات من المنفى إلى العودة: إعادة بناء الحياة والدول بعد الصراع

صورة
  صدر في 28 إبريل/نيسان تقرير عن معهد سياسات الهجرة "Migration Policy Institute – MPI" بعنوان "من المنفى إلى العودة: إعادة بناء الحياة والدول بعد الصراع" مركزاً على الحالة السورية والأوكرانية، والمركز هو مركز أبحاث مستقل مقره واشنطن، يُعدّ من أبرز المؤسسات المتخصصة عالمياً في قضايا الهجرة واللجوء والاندماج وسياسات الحدود وسوق العمل، ينتج أوراق سياسات موجهة لصنّاع القرار في الولايات المتحدة وأوروبا والمنظمات الدولية. يرى التقرير أن المشكلة الحالية هي أن كثيراً من الحكومات المضيفة بدأت تتصرف بمنطق "اليوم التالي" قبل أن تملك فعلاً خطة لليوم التالي. بعد سقوط الأسد، أصدرت دول أوروبية عدة قرارات متفرقة: بعضها علّق دراسة طلبات اللجوء السورية، وبعضها بدأ يتحدث عن العودة الفورية، وبعضها ركّز على ترحيل أصحاب السوابق أو تقديم "مكافآت عودة". التقرير يصف هذه السياسات بأنها أقرب إلى ردود فعل سياسية مرتجلة منها إلى تخطيط جدي لإعادة الإعمار والعودة الآمنة. يرى التقرير أنه لا توجد حتى الآن مقاربة أوروبية موحدة لكيفية التعامل مع وضع السوريين القانوني، وهذا يترك ال...

قراءات كيف غير تغير المناخ شكل الظواهر المناخية المتطرفة في سوريا (1950 - 2024)؟

صورة
 ورقة علمية جديدة بعنوان "كيف غيّر تغيّر المناخ شكل الظواهر المناخية المتطرفة في سوريا (1950–2024)"، والورقة نُشرت في 7 نيسان 2026 في مجلة Climate Dynamics الصادرة عن Springer Nature، وهي مجلة علمية محكّمة متخصصة في ديناميات المناخ.  الورقة مهمّة لأنّها تحاول أن تسدّ فراغاً كبيراً في معرفة ما يحدث للمناخ السوري على المدى الطويل، فسوريا تفتقر إلى سجلات رصد جوي طويلة ومتكاملة، بسبب النقص التاريخي في المحطات، لذلك قدّمت الدراسة نفسها بوصفها أول تحليل شامل وطويل الأمد للتطرّفات المناخية في سوريا بين 1950 و2024.  الورقة ومن خلال عدد من القياسات والبيانات (يلي ما فهمت منها شيء لأني مش مختص) حسبت 15 مؤشراً معيارياً معتمداً دولياً بكشف تغير المناخ ومؤشراته، مثل عدد أيام الصقيع، أبرد الليالي، أشد الأيام حرارة، نسبة الأيام الحارة، نسبة الليالي الحارة، أطول فترة جفاف متصلة، أطول فترة رطبة متصلة، أقصى مطر خلال يوم واحد، أقصى مطر خلال خمسة أيام، مجموع الهطل في الأيام الممطرة، وشدة المطر في الأيام الرطبة، وغيرها.    النتيجة الكبرى الأولى في الورقة هي: سوريا تسخن، وبصورة واسعة...

قراءات مفهوم الضحية الحصرية ورواياتها المتنافسة في سوريا ما بعد الأسد

- مع انطلاق الثورة عام 2011، وخلال الحـ،رب، ارتكب النظام انتهاكات واسعة (اعتقال، تعذيب، قصف)، وفرض سياسات مثل "الجوع أو الركوع". وتعرّضت مناطق المعارضة ذات الغالبية السنية لقصف مكثف، ما خلق "عوالم موت" يعيش فيها الناس تحت تهديد دائم، ودفع الملايين للنزوح. وبعد سقوط النظام، ظهرت لحظات متناقضة: فرح بعودة اللاجئين وتحرير المعتقلين، مقابل صدمة من حجم الانتهاكات التي كُشفت. وأُتيح للضحايا أخيرا أن يتكلموا، بعد أن كان النظام يجرّمهم ويهمّش معاناتهم. - لكن أنماطًا قديمة استمرت. شعارات مثل "إما الأسد أو نحرق البلد" ظهرت بصيغ جديدة مع السلطة الجديدة، ما يعكس استمرارية ذهنية احتكار السلطة. كما أن النظام سابقاً استخدم خطاب "حماية الأقليات" لتبرير القمع، رغم أن هذه الأقليات نفسها عانت الفقر والخسائر البشرية. - بعد 2024، تصاعد العنف ضد العلويين، خصوصا في آذار 2025، حيث وثّقت تقارير مقتل نحو 1400 شخص، مع حالات خطف وتهجير. رغم ذلك، قلّلت الحكومة الانتقالية من حجم الانتهاكات. كما تكررت ممارسات قديمة، مثل الاعترافات القسرية، لكن هذه المرة لإنكار خطـ،ف نساء علـويا...

قراءات الدفاع عن الأضرحة.. الدفاع عن الحدود: إعادة النظر في التدخل الإيراني في سوريا

صورة
- في تشرين الثاني 2025، كشفت إيـران عن تمثال للشاه الساساني شابور الأول في ساحة "الانقلاب" بطهران، وهو مشهد صادم لنظام طالما استند إلى شرعية إسـلامية ثـ،ورية. هذا التحول الرمزي يعكس تغيراً أعمق في الخطاب السياسي، خاصة بعد سلسلة انتكاسات كبرى: ضربات إسـ،رائيـ،لية مباشرة، تدمير بنى عسكرية، تراجع "حـ،زب الله"، وسقوط نظام الأسد. هذه التحولات الميدانية رافقها تحول في اللغة؛ من خطاب "المـ،قاومة" والهوية الشيـ،عـية إلى خطاب قومي يركز على الدولة والحدود. - لطالما اعتُبرت إيـران نموذجا لدولة تقودها الأيديولوجيا، حيث تُفسَّر سياساتها الخارجية عبر التزامها بالثـ،ورة الإسلامية والتضامن الشـيعي. دعمها لحلفاء إقليميين، وعداؤها للغـرب، ورفضها التسويات السياسية، كلها قُرئت كدليل على أن "الأفكار تُحدد المصالح". لكن التطورات الأخيرة، بما فيها الاحتفاء بالتراث ما قبل الإسلامي، تشير إلى أن هذا الافتراض لم يعد كافيًا لفهم سلوكها. - التحول في الخطاب لم يكن تدريجيًا بل سريعًا وواضحًا. تم استبدال مفردات "حماية المراقد" و"محور المـ،قاومة" بخطاب يدور ح...